الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣٦غيّروا بعد موت والدهم، أيجوز تغييرهم أم لا؟ فقد سألت عن هذه المسألة القاضي أبا(1) زكرياء أنّه إذا مات بطلت(2) الأكلة، ورجعت إلى الورثة، إلا ما /330/ كان من ثمرةٍ مدركةٍ في المال؛ فهي للذي له الأكلة، وهكذا أحبّ في هذا، والله أعلم.
مسألة: وإذا أعطى الرجل ولده مالاً مأكلةً، ومات الوالد؛ فكلّ ثمرةٍ مدركةٍ فهي للولد، والله أعلم.
قيل: طلب رجلٌ يقال له دلال بن شاذان إلى أبي عبد الله ? أن يعطيه والدته عناءه على ما نازع لها بني جعفر بن شاذان، فلم يره له ذلك أبو عبد الله ?، وقال: الولد يقوم لوالديه، ويعنى لهما، وليس عليهما له عناية.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن امرأةٍ مرضت، فأقرّت لأخٍ لها بشيءٍ من مالها معروف وما فسل في مالها، وماتت بيّنته، وتناكروا وحضر(3) للحاكم، فأحضرت المرأة بيّنةً أنّ هذه المواضع لها إلا أنّ أخاها فسلهنّ، فقال الأخ: احلفي بالله وثلاثين حجّةً عليك إلى أن تحجّ بها إلى بيت الله الحرام الذي بمكّة بتمام الحجّ وثلاثين عهدًا كفّارةً كلّ عهد عشرون؟ فعلى ما وصفت: فإنّ المسلمين قد أثروا أثرًا، ونحن لهم تبعٌ(4). فمن الآثار التي أثروها وبها حكموا أن لا تكون اليمين إلا بالله، وبذلك كان أكثر الحكّام يحلفون. وقد قال بعض