الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣٧العلماء: وراء ذلك النصب بالحجّ، ولا يحلفون بعهدٍ ولا بطلاقٍ، فليس على هذه المرأة إلا /331/ يمين بالله أنّ هذه المواضع لها، وما لأخيها فيها حقٌّ ممّا يدّعي(1)، فإن كان ذلك الأخ فسل ذلك الفسل برأيه دون رأيها، وأقرّت المرأة له بذلك؛ كان الفسل للأخ، وكان الخيار للمرأة؛ إن أرادت أخذت الفسل وردّت عليه قيمة فسله، وإن أرادت قالت له يقلع فسله؛ فلها ذلك، وعلى الرجل أن يقلع فسله من أرضها. وإن كان الرجل فسل الفسل برأيها، فأقرّت المرأة بذلك، وقالت: إنّه فسلها على شرطٍ بينهما، وأنكر ذلك الرجل؛ كان الخيار للرجل؛ إن شاء أخرج فسله وقلعه من أرضها، وإن شاء أخذ قيمة فسله يوم يحكم عليه بذلك. واعلم أنّ في حكم المسلمين، ولا نعلم في ذلك اختلافًا أنّه إذا أحضر المدّعي البيّنة على ما يدّعي، فطلب المدّعى عليه اليمين إلى من يدّعي بالنصب؛ لم يكن ذلك عليه بعد البيّنة، ولا يحلف إلا يمينًا بالله يمين المسلمين، ولا يزاد على ذلك شيئا، وليس على هذه المرأة أن تحلف ما أقرّت له بهذه الأرض.
قال غيره: الذي معنا أنّه إذا ادّعى عليها أنّها أقرّت له بهذه الأرض؛ حلفت يمينًا بالله ما تعلم له حقًّا في هذه الأرض من قبل ما يدّعي عليها من إقرارها له بذلك، وإن ردّت إليه؛ حلف أنّ هذه الأرض له بإقرار هذه المرأة، وما يعلم /332/ أنّ لها فيها حقًّا من بعد إقرارها له بهذه الأرض إلى هذا اليوم.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري: وعن رجلٍ توقع على مال رجلٍ، فزرعه واستغلّه ما شاء، ويدّعيه على ربّ المال بعلمٍ منه، يقول أنّه باعه له أو أنّه وهبه
(1) في النسختين: تدعي.