قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣٨

له، وربّ المال لا يغيّر ذلك ولا ينكره، والمدّعي يأكل(1) المال ويحدث فيه؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا المدّعي هذا المال، ويأكله بعلمٍ من صاحبه، وهو لا يغيّر ولا ينكر؛ فهذا الذي في يده المال، فهو أولى به إذا صحّ بذلك البيّنة من بعد أن يقيم صاحب المال البيّنة أنّ هذا المال كان له، وأنّ هذا المال له، وأقام المدّعي البيّنة أنّه كان يأكل هذا المال، ويدّعيه على هذا بعلمٍ منه، وهو لا يغيّره ولا ينكر، كان أولى به حتّى يقيم الآخر البيّنة أنّ هذا المدّعي اغتصبه هذا المال بوجهٍ يزيل دعواه بذلك، والله أعلم بالصّواب.

مسألة: وعن رجلٍ غائبٍ، فتوقع رجلٌ على منزله فسكنه، وعلى ماله فزرعه، وأكله سنين أو ما شاء الله، ثمّ قدم الغائب فوجد ماله في يد الرجل، فكلّما أراد أن يأخذ شيئًا من ماله حال بينه وبين المال؟ فعلى ما وصفت: فمن كان في يده شيءٌ؛ فهو أولى به، فإن أقام هذا الغائب بيّنةً أنّ هذا المال له؛ كان هو أولى به، فإن أقام الذي في يده /333/ المال بيّنةً أنّ هذا المال له؛ كان ذو اليد أولى به، فإن أقام بيّنةً بالمأكلة والدّعوى؛ كان الذي أقام البيّنة أنّ هذا المال له هو أولى به حتّى تشهد بيّنة المدّعي أنّ هذا كان يدّعي هذا المال ويأكله بعلمٍ من هذا وهو لا يغيّر ولا ينكر، فإذا شهدت البيّنة بهذا؛ كان من في يده المال هو أولى به. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

(1) ق: بأكل.

٢٠٬٤٩٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.