الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٣٩الباب الثالث والعشرون فيمن يفسل في مال غيره، وما يثبت من ذلك وما لا يثبت
ومن كتاب بيان الشرع: ومن جواب أبي عبد الله إلى أبي عليّ: وعن رجلٍ فسل عشرين فسلةً في أرض امرأةٍ أخرى حتّى عاشت، ثمّ توفّي عنها، وبلغ المرأة ذلك بعد موته أنّ فلانًا فسل موضع كذا وكذا، فغيّرت وقالت: لم أعلم؛ فنحن لا نقول: إنّه ينزع من أيدي اليتامى ما كان في [أيدي(1) أبيهم(2) حتّى تأتي المرأة](3) بحجّةٍ سوى ما ذكرتْ أنّها لم تعلم.
قال غيره: نعم، إذا صحّ أنّ الهالك فسل في مال أجنبيّةٍ أنّها ليست بامرأته، ولا هو ممّن يقوم الرجل بأمره، ولم يصحّ أنّه غاصبٌ؛ فالفسل للفاسل بحاله ولا يخرج، فإذا صحّ أنّ الأرض للمرأة والفسل للفاسل؛ كان كذلك الفسل للفاسل والأرض لصاحبها.
ويوجد عن أبي الحواري ? في الذي فسل أرضًا لرجلٍ وهو محاضرٌ، ثمّ ادّعى الفسل /334/ وأحضر البيّنة أنّهم رأوه يفسل هذا الفسل؛ فإنّ لصاحب الفسل فسله، ولصاحب الأرض الخيار؛ إن شاء أعطاه قيمة فسله، وإن شاء تركه يقعشه، فانظر في ذلك.