الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٤١من الأشجار؛ كانت الصرمة أو الشجرة حجّةً لمن غرسها، إذا لم يكن عند أرباب هذين المالين بيّنةٌ تشهد لهم بأنّهم لا يعلمون لهذا الغارس حقًّا بوجهٍ من الوجوه، ولم تكن عند الغارس بيّنةٌ تشهد له على ما يدّعي، أمر الغارس بقلع(1) ما غرس من نخلٍ أو شجرٍ، فإن اختار الغارس أن يقلع ما غرس أو يأخذ قيمته يوم غرسه وقيمة ما عنا فيه، وليس له قيمة فيما عنا في الأشجار، وإنّما له قيمة يوم غرسه أو قلعه إن شاء هو ذلك، وأمّا الصّرم؛ فله قيمته يوم غرسه وأجر ما عنا فيه، والغائب واليتيم والبالغ كلّهم يجري حكمهم على ما وصفنا.
مسألة: قال محمّد بن محبوب ?: من فسل في أرض رجلٍ بإذنه؛ فللفاسل الخيار؛ إن شاء أخذ فسله، وإن شاء أخذ قيمته. ومن فسل في أرض رجلٍ بغير إذنه؛ فلربّ المال الخيار؛ إن شاء أخذ الفسل بالقيمة، وإن شاء أمر الفاسل (معي أنّه أراد: بقلع فسله)، ويردّ له أرضه كما كانت.
مسألة: ومن الآثار: من جواب أبي عليّ ?: وسألت عن رجلٍ فسل أرضًا، /336/ ثمّ استبان له أنّها ليست له، فبرئ منها، فسألت: الفاسل؛ أله(2) أن يقلع صرمه أو يأخذ صرمًا مثل صرمه، وقلت: إن قال الذي له الأرض: لا أعطيك إلا صرمًا، وقال الفاسل: لا آخذ إلا صرمي، وقلت: إن فسلها وهو يعرف أنّ الأرض ليست له؛ فليس للفاسل إلا صرم مثل صرمه، فإن فسلها بجهالةٍ أو بسببٍ يرى أنّها له ثمّ استحقّت، أخرج صرمه ما أمكن له قلعه، ويردّ