قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٤٦

فعوضناهم بسبب استعمال (خ: اشتغال) مالهم عنهم، ودفعنا عن الممنوح الضرر، وأمرناه بدفع الكراء إليهم، وأزلنا عن الفريقين الضرر، وبالله التوفيق.

مسألة: وعن الذي يكون بيني وبينه أرضٌ، فيغرس فيها نخلاً، فغيّرت عليه ذلك، فقال: أعطيك أرضًا مثل أرضك، فكرهت؟ فقال: ذلك لك.

قلت: فإن(1) قال: فإنّي أخرج فسلي من أرضك؟ قال: إن كان ذلك فسادًا؛ فالفساد /341/ لا يحلّ، فإن كان [في] إخراجه فسله من أرضك فساد الأرض أو يكون نخلاً قد أدركت أو أدرك بعضها، فإنّك تأخذ أرضك وما وقع فيها من فسله، وتعطيه فسله وحصّته من النفقة، فإن كان قد أصاب من الفسل شيئًا؛ فلك حصّتك منه. قال: وهكذا كنّا نسمع، غير أنّ سليمان قال: له أن يقور(2) فسله ويملأ موضعها من أرضه. قال: وقال مسعدة: إذا كنت شريكه في الأرض، وكان الذي بقي (خ: وقع) منها شروي الذي فسل وبنى؛ فليأخذ الشريك ممّا بقي.

مسألة: أحسب [عن أبي](3) معاوية: وقال: إذا كانت الأرض بين رجلين، فسل فيها أحدهما فسلاً أو شجرًا أو عمل فيها عملاً؛ فإنّه يكون بينهما، وليس للذي فسل ذلك الفسل والشجر أن يخرجه من الأرض إن طلب ذلك، ولكن يكون له قيمة الفسل يوم فسله، ويكون له بقدر عنائه منه؛ لأنّه شريكٌ، فإن لم يكن شريكًا؛ فليس له فيه عناءٌ، وله قيمة فسله برأي العدول.

(1) هذا في ق. وفي الأصل: فإنّه.

(2) قَوَّرَ الشيءَ: جعل في وَسَطِهِ خَرْقًا مستديرًا. المعجم الوسيط: باب (القاف).

(3) ق: أن أبا.

٢٠٬٥٠٠ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.