قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥١

مسألة: وسئل عن رجلٍ يعلف لآخر دابّةً بحصّةٍ، لمن يكون سمادها من الروث وغير ذلك؟ قال: معي أنّه إذا اجتمع ذلك ما يثبت معنى الملك؛ فسمادها لأربابها، فإن /346/ كان قد جرى في البلد سنّة في السّماد أنّه لربّ المنزل؛ فهو كذلك، وإن كانت في بيت العالف؛ كان له، وإن كانت في بيت المعلوفة له؛ كان له عندي على هذا المعنى.

مسألة من أحكام أبي سعيد ?: عن رجلٍ له أرضٌ على الوادي، فدخلها السيل وطرح فيها سمادًا وحمالة، هل يجوز لأحدٍ من النّاس أن يحمل من ذلك السّماد، والحمالة من الأرض أرض هذا الرجل؟ قال: معي أنّه قد قيل: إنّه إذا كان مباحًا في الأصل؛ لم يكن محجورًا بوقوعه في ملك هذا، ما لم يسبق إليه ولم يقبض يد؛ لأنّ الأرض ليست يدًا لغيرها ممّا وقع فيها من المباح أو المحجور، والمحجور فيها محجورٌ عليه وعلى غيره، والمباح فيها مباحٌ له ولغيره.

مسألة: وعمّن يبيع قصب ذرةٍ بسمادٍ، يثبت السّماد على المشتري؛ مشتري القصب أم لا؟ قال: لا يجوز إذا كان نسيئةً، والله أعلم.

مسألة: وسئل عن رجلٍ قدم رجلا دراهم بسمادٍ معروفٍ، لكلّ درهمٍ كيلٌ معروفٌ من السّماد المعروف، ثمّ مات الذي عليه السّماد ولم يوص للذي عليه السّماد بشيءٍ، فوجد من له عليه هذا السّماد من يوصله إلى حقّه من سماد الهالك، قلت: هل له أن يأخذ حقّه في /347/ السّريرة من سماد الهالك بقدر الذي له على الهالك من السّماد؟ قال: معي أن هذه التقدمة لا تثبت، إلا أن يكون إلى أجلٍ معروفٍ بكيلٍ معروفٍ من نوعٍ معروفٍ لا يختلف، فإن لم يكن فيه الأجل المعروف أو كان منه فيه معنى جهالة؛ لم يثبت، وإنّما عليه الدّراهم

٢٠٬٥٠٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.