الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥٢التي يقدمها، وإن قدر على أخذ دراهمه؛ كان له ذلك وثمنها من ماله بعد أن لا يقدر على الإنصاف بالعدل من طريق الحكم.
قلت: وكذلك إن كانت تقدمة هذه الدراهم لهذا السّماد على غير كيلٍ معروفٍ، إلا أنّه كلّ درهمٍ من هذه الدراهم بخمسة أثواج(1) من السّماد، فمات(2) المتقدّم بالسّماد على هذه الصفة وخلّف أيتامًا، هل لمن له تقدمة هذا السّماد أن يقبض السّماد من مال الهالك على هذه الصفة؟ قال: معي أنّ هذا لا يثبت، وإنّما له ما قبضه المتقدّم من الدارهم.
قلت له: فإن ثبت له السّماد في مال الهالك، وقد قدّمه على هذه الصفة، ولم يثبت له سمادٌ في مال من له عليه هذه الدراهم التي قدّمه إيّاها بسماد، ولم يوص له الميت بشيءٍ، ولا يوجد من يوصله إلى حقّه، هل له أن يأخذ من مال الهالك إذا قدر على ذلك في السريرة دراهم مثل ما قدم الهالك أو سمادًا بقيمة الدّراهم /348/ التي له على الهالك أو لا يجوز له ذلك؟ قال: معي أنّه قد مضى القول في هذا، وله أن يأخذ حقّه دراهم أو عروضًا إن لم يقدر على الدراهم إذا لم يقدر على الإنصاف بالحكم.
مسألة: وسئل عن رجلٍ اتّفق هو ورجلٌ على سمادٍ واشتراه بكيلٍ، فقال المشتري لصاحب السّماد: احمله إلى الضاحية(3)، حتّى أكيله منك، فحمله صاحب السّماد إلى القطعة، أو حمله المشتري ولم يكله، ثمّ جاء السيل فحمل