الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥٣السّماد، هل يلزم المشتري في ذلك شيءٌ؟ قال: معي أنّه إذا حمل السّماد صاحب السّماد على أن يكون الكيل والبيع في الضاحية(1) إذا صار(2) إلى القطعة؛ لم يبن لي أنّ عليه ضمانًا إذا تلف قبل الكيل والقبض.
مسألة: وفي الذي له غنم زربها مع جيرانه، ما حال بعرها وروثها، لمن هو، وهل يحتاج صاحب الروث والمنزل إلى الحل؟ فالروث والبعر في الحكم لربّ الشّاة والدّابة إذا صحّ ببيّنة عدلٍ أنّها راثت أو بعرت، وأمّا في التعارف؛ فقد قيل: إنّه إذا كان ربّها بالغًا ثمّ زربها أو بيّتها أو قيّلها في منزل رجلٍ، ثمّ لم يطلب في الوقت، ولا عارض في أمرها بشيءٍ؛ إنّه لا تبعة على ربّ المنزل في ذلك و [لا /349/ حلّ](3)؛ لأنّ هذا ممّا جرت به العادة والتّعارف أنّ ذلك كذلك، وإنّ الرّوث والبعر ممّا يحلّ(4) نفعه لربّ المنزل في التّعارف، ولعلّ ربّ المنزل يتّخذ ذلك لحصول نفعه فيما لا ينكر من العرف والعادة بين النّاس.
قلت: فإن دخلت حمارة رجلٍ أو بقرته أو شاته إلى منزل قومٍ، فخرج منها روثٌ (خ: أرواث) في منزل القوم، لمن ذلك؟ قلت: وكذلك الدّواب تدخل أروض النّاس لمن يكون ذلك الروث؟ فالروث لربّ الدوابّ في الحكم، إلا أنّه ممّا جرت به العادة في مثل هذا أنّه لا يأخذه صاحبه ولا يمنعه ولا يرجع إليه ولا يملكه لمعنى من المعاني، فيثبت فيه حكم الإباحة من وجوه الإجماع على تركه