الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥٤وترك منعه، كما قد جرى على غيره من المباحات إذا جرت به العادة بين النّاس. وأمّا إذا أزربها الأيتام أو كانت لأيتامٍ؛ فقد قيل: إنّ بعرها وروثها للأيتام إذا صحّ ذلك، ويستحبّ الخلاص من ذلك، تدبّر ما وصفت لك، ولا تأخذ من قولي إلا ما وافق الحقّ والصواب.
مسألة: سأل بعضٌ عن سماد عسكر الجند الذي بنزوى؟ فقال: أمّا(1) لأهل سمد؛ فيجوز لهم أن يسمدوا من حدّ المسجد الذي يعرف بالهند من حدّ ذلك المسجد فصاعدًا إلى أن يخرج من العسكر فيحرم فيه؛ لأنّه رمّ لأهل سمد.
مسألة: وسألته /350/ عن رجلٍ استأجر منزلاً فجمع فيه سمادًا، لمن يكون السّماد؛ للساكن أو لصاحب المنزل؟ قال: للساكن.
قلت: فإن أسكنه بلا أجرةٍ؟ قال: السّماد للساكن.
قلت: فإن كان السّاكن يكسح(2) المنزل، ويطرح من تراب المنزل في السّماد؟ قال: التّراب لصاحب المنزل، والسّماد لصاحبه.
قلت: فإن ردّ عليه ترابًا مثل ترابه، هل له أن يحمل جملة السّماد؟ قال: نعم.
قلت: فإن أسكنه على شرط أنّ السّماد لصاحب المنزل؟ قال: له الكراء، والسّماد للساكن؛ لأنّ هذا شيءٌ مجهولٌ فلا يثبت.
قلت: فإن سلم الساكن السّماد، وطابت به نفسه؟ قال: فذلك جائزٌ بطيبة قلبه
(1) هذا في ق. وفي الأصل: ما.
(2) الكَسْحُ: الكَنْسُ؛ كَسَحَ البيتَ، والبئر يَكْسَحُه كَسْحاً: كَنَسه. لسان العرب: مادة (كسح).