قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥٥

مسألة من منثورة: وسألته عمّن له بيتٌ، فأسكنه رجلاً على أنّ ما جمع الرجل من السّماد فهو له، يثبت ذلك؟ قال: نعم، هذا شرطٌ يثبت عليه، ووجدت أنّه لا يثبت؛ لأنّه شيءٌ مجهولٌ، والله أعلم.

مسألة: وقال في السّيول التي تجري في الأودية فتحمل السّماد فتطرحه في أرضين أملاك النّاس: إنّه لا يجوز لأحدٍ أن يحمل من ذلك شيئًا.

قلت: فما تقول في الحطب والجذوع(1) الذي يلقيه السيل فيها، أيجوز لأحدٍ أخذ ذلك منها؟ قال: نعم.

قلت: فما الفرق بين السّماد والحطب للذي منع أخذه؟ قال: الفرق /351/ في ذلك أنّ السّماد ممّا يصلح الأرض، وكلّ ما كان ممّا يصلحها أو يجانسها مثل المدر والدحى، والذي هو صلاح لها ممّا أكبسها السّيل وغيره وهو صلاحٌ لها؛ فلا يجوز أخذه(2) منها، والحطب ونحوه ممّا ليس يجانسها، ولا هو صلاحٌ لها؛ فجائزٌ أخذه منها إذا لم يكن ملكًا لأربابها، والله أعلم.

قلت: وكذلك أخذ الماء منها لا يجوز؟ قال: نعم.

مسألة: وعن رجلٍ باع بيتًا وفيه سمادٌ، ولم يشرطه البائع ولا المشتري، فلمن يكون؟ فعلى ما وصفت: فإن كان السّماد مجموعًا؛ فالسّماد للبائع إذا لم يشرطه المشتري، كان ترابًا أو غير ترابٍ، وإن كان التّراب غير مجموعٍ؛ فالسّماد للمشتري إذا كان ترابًا، وإن كان غير ترابٍ مثل البعر والكنيف؛ فهو للبائع

(1) ق: الجذع.

(2) ق: بأخذه.

٢٠٬٥٠٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.