قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥٨

أنّه إذا لم يكن له حكمٌ يدرك إخراجه؛ فلا يمنع ذلك عندي ذلك صاحب /354/ الأرض أرضه من زراعتها، وعندي له جائزٌ أن يزرعها.

قلت له: فإن كان إذا اجتمع ما يحصل منه دون الكلّ أو شيء قليل، هل على صاحب الأرض أن يجمعه في كوده، ويدعه بحاله إذا احتجّ على صاحبه أن يجمعه فلم يفعل؟ قال: معي أنّه بالخيار؛ إن شاء فعل ذلك، وإن شاء لم يتلفه في أرضه.

قلت له: ومحجورٌ عليه زراعة أرضه حتّى إمّا أن يترك منها ما كان متفرقًا فيه السّماد أيجمعه(1) في كود أم يؤمن بذلك فلا يحجر عليه؟ قال: معي أنّه لا يحجر عليه زراعة أرضه، ويحجر عليه إتلاف مال غيره.

قلت له: فإن أتلفه في أرضه ولم يجمعه، وزرع أرضه، أيلزمه قيمة السّماد الذي أتلفه لربّ السّماد أم تجزيه التوبة؟ قال: لا يبين لي أنّ التوبة تجزيه إلا بالضمان إذا كان ممّا يدرك إخراجه، ويكون له قيمة، وكان في الأصل مربوبًا.

قلت له: فإن كان جعل هذا السّماد في أرض غيره بغير أمر ربّ الأرض، ثمّ احتجّ عليه بإخراجه فلم يفعل، هل يكون لهذا أن يزرع أرضه كلّها مع موضع السّماد ولا يخرجه ولا يفرقه في أرضه حيث يلزمه له قيمة ذلك السّماد أم لا؟ قال: لا يبين لي ذلك، هذا معي سواء والأوّل، ولا يبن لي حجر /355/ الأرض [ … ](2) المباحة البراح، وإن كانت مربوبةً أن يطرح فيها السّماد، وينتفع بها ما لم يمنع صاحبها أو يضرّ بها أو يثبت فيها حجّة.

(1) ق: يجمعه.

(2) رمز بياض في الأصل، غير وارد في ق.

٢٠٬٥١٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.