قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٥٩

قلت له: فإن احتجّ عليه بإخراجه، فقال: استأجر من يخرجه، ولم يقل: استأجر عليّ، فاستأجر هذا وأخرجه، فامتنع صاحب السّماد أن يعطي الأجرة، هل يحكم عليه بأدائها، ويلزمه فيما بينه وبين الله، أم لا يلزم حتّى يقول: استأجر عليّ؟ قال: معي أنّه حتّى يقول: استأجر عليّ، أو يقيم عليه الحجّة؛ فيجوز له هو ذلك، فحينئذٍ يلزمه معي.

قلت له: فإن لزمته الأجرة، فامتنع عن أدائها، هل يجوز لهذا أن يستوفي من ماله بقدر ذلك إذا امتنع؟ قال: هكذا عندي إذا لزمه له ذلك.

قلت له: فيجوز له أن يأخذ من ماله ما قدر عليه من الطعام والعروض والذهب والفضّة، أم لا يجوز له أن يأخذ إلا أن يقدر له على دراهم فيأخذ منها؟ قال: معي أنّه قد قيل هذا وهذا.

قلت له: وكذلك يجوز له أن يستخدم أو يستعمل ابنه بقدر الأجرة، أم هذا مثل الأوّل في الاختلاف؟ قال: يعجبني أن يكون كلّه مستويا(1) مثل الأوّل، والله أعلم. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع. /356/

مسألة: ومن جواب الشّيخ سعيد بن بشير بن محمّد الصبحي: وهل يجوز لقط السّماد من الطريق الجوائز وغير الجوائز ومن المقابر، ويتطرّق فيهما لأخذ السّماد، وكذلك الأرض المربوبة التي لا تشرب بزجرٍ ولا بنهرٍ، للغنّي والفقير، أم كيف حكم ذلك؟

الجواب: يجوز التقاط السّماد من الطرق والمقابر إذا كان بحدّ ما لا يرجع إليه صاحبه؛ لأنّ التقاطه من الطريق والمقبرة مصلحة لهما، خصوصًا إذا لم تكن

(1) في النسختين: مستوي.

٢٠٬٥١٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.