الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٦٠على المقبرة مضرّة. وأمّا أخذه من أموال النّاس؛ فقال من قال: يجوز. وقال من قال: لا يجوز، ولا فرق(1) بين الأرض التي تسقى والتي لا تسقى، وعندي سواء، والله أعلم.
مسألة عن الشّيخ صالح بن سعيد: وفي بئرٍ وخبّها ومصبّها في أرض رجلٍ، وهي مشتركةٌ بين أناسٍ شتّى، فاجتمع في خبّها سمادٌ كثيرٌ ممّا تلقيه دوابّ أهل البئر [عند الزجر، أيكون حكمه للذي له البئر](2)، والخبّ في أرضه، أم هو مشتركٌ بين أهل البئر كلّهم؟
الجواب: أمّا في الحكم؛ فلا أقدر أن أحكم به لأحدٍ؛ لأنّي لا أدري لمن هو؛ لأنّ السّماد في الأصل حكمه لأصحاب الدوابّ، والتّراب حكمه لأصحاب الخبّ إن كان من خبّهم، وأمّا في التّعارف وعادات النّاس؛ فهو لمن كان الخبّ في ماله، والله أعلم. /357/
مسألة عن الشّيخ ناصر بن خميس: وما تلقيه الأودية من الحطب والسّماد في أموال النّاس، وكذلك ما يمصونه من قصب السكر؟ قال: الذي يبين لنا أنّ ربّ الأرض أولى به على هذه الصفة، إذا خرج مخرج المباح، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشّيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: وسألته عن الرّسيس(3) التي في الأودية لا تسقى، وهي لأناسٍ معروفين، أيجوز أن يحمل منها غير أربابها السّماد بعد مجيء الوادي، أم لا، إذا كان ممّا أتى به إليها؟ قال: فإن
(1) في النسختين: فرقا.
(2) زيادة من ق.
(3) الرّسُّ: البئر المطوية بالحجارة. العباب الزاخر: مادة (رسس).