الجزء 50
الجزء ٥٠ · صفحة ٣٦١كان أصله من المباح، ولم تقع عليه يد صاحب الأرض؛ جاز لغيره أن يأخذه. وقيل: لا يجوز ذلك، وإلى الأوّل أذهب، والله الموفّق.
قلت له: فإن كان ذلك من بعر الغنم أو الجمال أو البقر المملوكة؟ قال: إنّ ذلك في الأصل من الأملاك المحجورة على غير أربابها إلا بحقّها، إلا أنّه إذا صار بمنزلة المتروك الذي لا يرجع إليه ربّه؛ فهو مثله، وإلا كان بمعنى اللقطة، والله أعلم.
قلت له: فرق بين أن يكون عادة أهل البلد كلّ يحمل من ماله ومال صاحبه، وبين أن لم يكن(1) كذلك؟ قال: لا أبصر فرق ما بين ذلك، وليس إلى العادة في مثل هذا ينظر، إلا في موضع ما يكون لصاحب الأرض على قول /358/ من يجعله له ولا يجيزه لغير إلا بإذنه، فيقع الفرق هنالك، ويصحّ في ذلك لمعنى التعارف بالرضا ممّن يجوز ذلك منه لا غيره على هذا القول، والله أعلم.
مسألة: الصبحي: وفيمن له شيءٌ من الرّموم على جانب الوادي، وإذا جاء الوادي اجتمع في ذلك الرمّ سمادٌ كثير(2) من الحمالة(3)، أيجوز لمن أراد أن يحمل السّماد من ذلك الرم بلا إذن صاحبه إذا كان من رمي السيول أم لا؟ قال: في أخذ ما تلقيه السّيول من سمادٍ وحجارةٍ وخشبٍ مباح، وفيه اختلافٌ إذا كان