قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 50

الجزء ٥٠ · صفحة ٣٦٢

من أموال النّاس ورمومهم إذا أتته السيول فيها؛ فبعض أجاز. وبعض ضيّق ومنع.

قال المؤلّف: أمّا الحجارة والخشب؛ يعجبني قول من قال بإجازة أخذه منها. وأمّا(1) أخذ السّماد منها؛ فلا أرى جوازه؛ لأنّه ممّا يصلح الأرض إذا صار فيها، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفي الرّسيس التي قرب الأودية، أيجوز الفسل لصاحبها حيث أراد، أم لا يجوز إلا مكان النّخلة نخلة؟ قال: إن كانت قطعا(2) فله أن يفسل في قطعته ما شاء بعد الفسح، وإن كان له نخلٌ متفرقةٌ في أوديةٍ؛ فله مكان النّخلة نخلة. وقول: له أن يفسل في خلال نخله والصنوان /359/ لا يضيق تركها، وأمّا أن يفسل عدد نخله في موضعٍ ويترك موضعًا بدلا عمّا أخذه من موضعٍ واحدٍ؛ فليس له إذا كانت مضرّة على غيره، وإن لم تكن مضرّة؛ ففي جواز الفسل في الأودية اختلافٌ، والله أعلم.

مسألة: ومنه: والسّماد في الطريق التي بين الأملاك، أيكون مباحًا للغنيّ والفقير، ولا حكم فيه لأرباب الأموال المشتملة عليها، ولا للطريق إذا كان أصله الإباحة إلا من قبل وقوعه في الطريق؟ قال: الإباحة أولى به إذا لم يرجع إليه صاحبه في أغلب أحواله، والله أعلم.

(1) ق: ما.

(2) ق: قطعها.

٢٠٬٥١٦ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.