قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٢

إلاّ أن يكون صاحب الأرض استعانه.

مسألة: قيل: وإذا قال صاحب الأرض للعامل: "حَضِّرْ عليّ الزرع"، فكره العامل من الحضار؟ [قيل: فإنّما على (ع: عامل) الأرض من الحضار](1) قدر نصيبه؛ إن كان له ثلث الزراعة؛ فعليه ثلث الحضار، وعلى صاحب الأصل ثلثا الحضار، وكذلك إن كان الربع؛ فإنما عليه ربع الحضار، وثلاثة أرباع الحضار على صاحب الأصل، وسل عن هذه؟!

مسألة: وعن رجل يعمل لرجل [في] ماله، وعنى القرية خوف حتى خرج أهلها؛ فقال صاحب المال للعامل: "إن شئت اذهب إلى القرية استولِ [على] مالي، وإن شئت دعه حتى أطلب له من يعمله"، فقال العامل: "فإنّي لا أتبرّأ من عملي، ولا أسقي، ولا أنبت ما دمت خائفا"؟ فعلى ما وصفت: فذلك واجب على العامل أن يقوم بعمله حتّى يؤدّيه إلى أهله، وإن أراد أن يدعه؛ ودعه وتبرّأ منه إلى أهله، فإن أراد صاحب المال أن يقبل براءته؛ فذلك إليه، وإن لم يقبل براءته؛ فليس له ذلك عليه، /7 م/ وعلى العامل أن يقيم عمله؛ إلاّ أن تأتي حالة يخاف على نفسه الهلاك، أو الضرب، أو السلب، فإن كان ذلك معروفا مع الناس فبرئ إلى صاحب المال من العمل؛ لم يكن عليه أكثر من ذلك؛ لأنّ العامل ليس بضامن إلاّ لما قبض، فإن امتنع العامل أن لا يتبرّأ؛ لزمه القيام بالعمل، ولا عذر له ولو خاف على نفسه، وإن طلب عناءه؛ لم يكن له ذلك إلاّ برأي صاحب المال، وليس قوله: "إنّه كأهل البلد" يكون ذلك حجّة، ولا عذر له في ذلك.

(1) زيادة من ث.

٢٠٬٥٣٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.