الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٣وإن [قلّ الماء](1) فسقى بعض النخل ولم يسق بعضها؛ فعلى صاحب النخل أن يحضر الماء إلى العامل، وإن لم يحضر الماء، وكان قد سقى قبل ذلك النخل جميعا؛ فله عناؤه في جميع النخل، وإن لم يكن سقاها، وسقى بعضها؛ فله العمل بما سقى، وما كان له فيه عمل؛ فعليه أن يقوم بصلاحه إلى أن يحصده.
مسألة: وعن رجل أخذ عاملا يعمل له مالا بالربع، وشرط عليه صاحب المال القيام وأن يحضر له على أرض له في وجوه الدوابّ ويزرعها، فزرع العامل أرضا محصنة عن الدواب، وزرع تلك الأرض التي في وجوه الدوابّ، وشرط عليه أن يحضرها فلم يحضرها حتى أكلتها الدوابّ، هل يلزم العامل لصاحب 7 س الأرض شيء على هذه الصفة؟ فعلى ما وصفت: فلا يلزم العامل شيء على هذه الصفة، ولا عمل له في الزراعة؛ وإنّما له عناؤه إن كان بقي شيء من الزراعة، وأمّا الضمان؛ فليس على العامل ضمان في مثل هذا، والله أعلم.
مسألة: جواب أبي الحواري: رجل استعمل رجلا في ماله، وحضر على شيء من أرضه، وزرع وثمر، ثمّ إنّ صاحب المال أخرج البيدار؛ لمن الحضار؟ فإن كان العامل أخرج الحضار من أرض صاحب المال؛ فالحضار لصاحب المال، وإن كان الحضار أخرجه العامل من غير أرض صاحب المال؛ مثل الظواهر، والوديان، وأشباه ذلك؛ فالحضار للعامل.
ومن غيره: وإن كان من غير أرضه؛ فهو لمن قطعه؛ إلاّ أن يكون صاحب الأرض استعمله به.
(1) ث: بياض بمقدار كلمتين.