الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٦بذلك، ولم يتقدّم عليه، هل(1) يسعه ما يفعله العامل من غير أن يأمره؟ فعلى ما وصفت: فلا بأس عليه في ذلك، وذلك على العامل إذا كان ذلك بغير رأي صاحب المال.
مسألة: وعنه ?: وعن العامل إذا مرض، أو خاف، ولم يمكنه القيام بضيعته، هل يلزمه أن يستأجر من يقيم ضيعته؟ قال: هكذا عندي إذا كان شريكا.
قيل له: فإن لم يفعل ذلك، هل لربّ المال أن يتّجر عليه /9 م/ من يقيم الضيعة؟ قال: هكذا يشبه عندي إذا قطع حجّته على معنى قوله.
مسألة: وسئل عن العامل إذا أمر من يرعى بزراعته بغير رأي صاحب الأرض، هل يلزمه؟ قال: إذا أمر من يطيعه في ذلك، وبسببه رعى؛ كان عليه الضمان.
قيل له: فإن أنكر العامل ذلك، فأقرّ الرّاعي أنه رعى بأمره؟ قال: معي أنه إذا لم يصحّ الأمر على الأمر؛ لعله لم يلزمه ضمان، والرّاعي عليه الضمان على حال، رعى بأمره، أو بغير أمره.
قلت له: فيكون الرّاعي خصما للعامل؟ قال: معي أنه يكون خصما له في حصّته، ومقرّا بما يلزمه.
قلت: فإن أقرّ العامل أنه أمره بذلك، يلزمهما جميعا الضمان –الرّاعي، والعامل-، أم يلزم أحدهما دون الآخر؟ قال: معي أنه إذا صحّ مع الرّاعي أنّ المال لغير العامل، ورعى فيه بأمره؛ أشبه عندي أن يلزم العامل، والرّاعي الضمان
(1) ث: حتى.