قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ١٧

جميعا؛ لأنّ العامل لا حجّة له في مال غيره إذا صحّ ذلك مع الرّاعي.

قلت: فيكون على كلّ واحد منهما نصف الضمان؟ قال: إذا دانا بذلك جميعا(1)، وأراد الخلاص؛ فمعي أن يلزمهما كلّ واحد نصف الضمان، فإن أراد صاحب المال أن يأخذ منهما 9 س جميعا؛ كان له ذلك عندي، وإن أراد أن يأخذ أحد منهما بالضمان كلّه؛ كان له ذلك.

قلت له: فإن لم يعلم الرّاعي أنّ المال لغير الآمر، ثم صحّ معه بعد أن رعى به، هل يلزمه الضمان؟ قال: هكذا معي أنه يلزمه الضمان إذا صحّ معه أنّ المال لغير الآمر.

قلت له: فإن كان هذا الرّاعي المدّعي للأمر العامل عبدا مملوكا، هل يكون إقراره حجّة على سيده، ويصدق؟ قال: معي أنه إذا صحّ عليه ذلك؛ كان في رقبته، وأمّا إقراره؛ فلا يثبت على سيّده.

قلت: فإن صدق المدّعى عليه الآمر، هل يلزمه الضمان دون العبد؟ قال: معي أنه يلزمه الضمان بتصديقه العبد إذا ثبت عليه في أمره الضمان.

مسألة: وعن رجل اقتعد من رجل أرضا ليزرعها، فرضمها عامله، ثم إنّ المقتعد لم يزرع الأرض، وأعطى الرجل أرضه رجلا آخر فزرعها، هل يلحق هذا العامل الذي رضم الأرض الذي زرعها بشيء؟ قال: عندي -والله أعلم-: إنّ المقتعد إذا برئ من الأرض إلى صاحبها، وأخذها برأيه، ولم يشترط للعامل الذي أعطاه عناءه؛ فهذا عندي مثل الرجل يعطي عاملا أرضا يزرعها، فبعد أن رضمها العامل أخذها من عنده؛ فله على ربّ المال /10 م/ أجر العناء، وفيها

(1) زيادة من ث.

٢٠٬٥٣٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.