الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ١٨قول آخر، وبهذا آخذ أنا.
وقد وجدت في الأثر: عن رجل له قطعة أعطاها عاملا يعمل فيها، ثم إنّ ربّ المال باع القطعة؛ فقد قال: إنّ للعامل عمله في تلك الأرض، وهذا عندي هو القول لمن يرى أن العامل ليس لربّ المال أن يخرجه إذا شاركه على شيء معروف، وعرف الأرض وعنى فيها؛ فليس له أن يخرجه، وأنا آخذ بالقول الأول؛ "إنّ له عناءه ما لم يزرع".
قال غيره: إذا ثبت العمل في الأرض بوجه حقّ على ربّ المال، فمن حيث زالت الأرض ببيع، أو غيره؛ فالعمل ثابت في الأرض للعامل إلى انقضائه في الحكم.
مسألة: وأمّا الذي يدخل عاملا ماله وهو نخل وأرض، فعمل العامل، ثم باع ماله، فقال ربّ المال للمشتري: "لم يعلمني أنّ له في المال عملا"؟ فإذا صحّ ذلك بشاهدي عدل، أو بإقرار المشتري؛ فله عمله في ذلك المال حيث ما زال المال، وإن لم يصحّ ذلك؛ فعمله على البائع؛ لأنّه أتلف عمله، فافهم ذلك.
مسألة: قلت له: وكذلك رجل له مال، له فيه شريك يتيم، فيستعملني في ذلك المال بأجر، أو بغير أجر، وهو غير ثقة، هل يجوز لي أن أعمل في ذلك 10 س المال؟ قال: نعم إذا كان شريكا.
قلت له: وآخذ منه ما أعطاني من ثمرة ذلك المال؟ قال: نعم إذا كان شريكا؛ جاز ذلك.
مسألة: وسألته عن رجل أمر رجلا أن يقول لرجل يعمل له ماله، فقال له الرسول: إنه لا يقول له، ثم قال له، وعمل الرجل مال الرجل، هل يلزم الآمر في هذا شيء في هذا العمل؟ قال: إذا رآه يعمل ماله، ولم يغير عليه، ولم ينكره،