قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٠

مسألة: وأمّا العامل؛ فلا يضمن ما ضيّع ممّا هو لازم من الأعمال في المشاركات، إلاّ أن يضيّعه بغير عذر، فإذا ضيّع ما هو لازم له القيام به بغير عذر؛ فقد قال من قال: إنه ضامن لذلك. وقال من قال: إنه إذا لم يقم بما يلزمه في العمل الذي لازم له في المعاملات؛ فلا عمل له، والقول الأول هو أحبّ إلينا.

وأمّا إذا شَرط صاحب المال على العامل شيئا من الشروط التي تكون جائزة، أو تكون من الشروط التي يثبت على العامل القيام بها، فشرط عليه أنه إن ضيّع شيئا من ذلك، فلا عمل له؛ فذلك 11 س جائز عليهما إذا قبلا، وذلك في شروط الجهالات.

مسألة: وقيل: ممّا نبت في الأرض، فسقاه العمال بما لم يقع عليه اسم المشاركة من الزراعة؛ أنه إذا سقى العمال برأي صاحب المال، فما أدرك من ذلك؛ كان للعمال فيه العمل كاملا، وما حضروا زراعتهم، ولا ثمرة فيه، وهو لا منفعة فيه؛ فإنما لهم العناء فيه. وأمّا ما كان من الأشجار المزروعة في خلل المال، مثل: الرمّان، والعنب، والقضب، والأترج، فسقى [العامل المال](1) جملة، ولم يشارط ربّ المال العامل على ذلك، فإذا أثمر الشجر من سقي العامل؛ فله عمله فيه، وإن لم يثمر، وأراد ربّ المال إخراج العامل؛ فما كان له فيه من الثمرة مدركة من ثمار هذه الشجر؛ فله حصّته فيه، وما لم يدرك فيه؛ فله القيمة، وكذلك ما لم تكن فيه ثمر؛ فله قيمة عنائه في سقيه إذا كان هذا الشجر مغروسا في أصول النخل، وكان الشجر قديما، أو حديثا؛ فله قيمة عمله على ما وصفنا،

(1) ث: العامل من المال.

٢٠٬٥٤٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.