قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢١

أو عنائه على ما يراه العدول.

قال غيره: وهذا إذا أدخله في عمل ماله جملة، ولم يسمّ بشيء، وذلك من زراعة يعينها؛ فهذا يشتمل عليه اسم المال. وأمّا إذا أخذ النخل، وفي خلل النخل أشجار قد غرست، فسقاها برأيه؛ فلا يبين لي في ذلك /12 م/ على ربّ المال شيء؛ لأنه إنما يسقي المال بالماء بالحصّة من النخل المعروفة، والله أعلم.

مسألة: وعن أبي الحسن: في رجل يعمل لرجل ماله بالثلث، ثم شكا ربّ المال من العامل التضييع، فعزله عن ماله، وأدخل غيره من بعد أن رضم الأرض وسهمها، قلت: ما ترى يلزم ربّ المال لهذا العامل؟ فعلى ما وصفت: فإذا استعمل ربّ المال عاملا في أرضه هذه المعروفة، فرضمها وسهمها؛ فليس له إخراجه حتى تنقضي ثمرته إلاّ أن تصحّ عليه خيانة، وتضييع الأمانة، فهنالك يعطيه عناءه، وإلا فليس له إخراجه على دعواه عليه بلا صحّة.

مسألة عن أبي الحسن: وأمّا ما ذكرت من ثلاثة نفر كانوا يعملون في بئر إلى أن حصدوها، وأخذ العمال (خ: ولد الهنقري)، وألزمتها بلا رأي العمال، وكانوا يدوسون زراعتهم، ويعرفون كيلها، وأنّ العاملين كانا يسلّمان الحبّ إلى ولد الهنقري؟ فعلى ما وصفت: فما سلّم العاملان إلى ولد الهنقري بلا رأي الهنقري، وهو صاحب الحبّ، وتلف الحبّ بتسليمهما؛ ضمنا للهنقري، وضمن الذي حمل برأيهما لهما ما حمل برأيهما.

مسألة: وسألته عن رجل سلّم إلى رجل مالا 12 س يعمله، وجعله عريفا له فيه، أو وكيلا يدخل من يشاء من العمال، ويخرج من يشاء، هل يجوز لأحد أن يساقيه، ويستقرض من عنده الماء من ماء صاحب المال، ويقضيه بلا رأي صاحب المال، أم لا يجوز؟ قال: فلا يجوز عندي ذلك إلا برأي صاحب المال،

٢٠٬٥٤٣ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.