الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٢٣أنه إذا كانت السنة أنّ العرفاء(1) إذا قدموا في المال، كان لهم مع جميع العمال سهم من السهام؛ شرطوا، أو لم يشرطوا، أو كان العامل الداخل عارفا بهذه السنة فدخل في ذلك على هذا؛ إنّ هذا ثابت في حكم السنة.
قلت: فإن كان كذلك وجرت به السنة، ولم يعطه العامل شيئا، وقدر على هذا أن يأخذ من ماله بقدر حصّة العامل الذي 13 س له بغير علمه، هل له ذلك؟ قال: فمعي أنه إذا ثبت ذلك عليه بما لا يختلف فيه من ثبوت السنة فامتنعه؛ إنّ لهذا أن يستوفي منه بعد أن يحتجّ عليه إن أمنه.
قلت له: فإذا اختلفت السنّة بين الناس في الأعمال، لم يجز له ذلك؟ قال: معي أنه إذا لم يكن مجتمعا عليها، وكانت مختلفة، ولم يكن للعريف في ذلك عناء قد دخل فيه، ولا غرم، وإنما ثبت(2) له ذلك في السنة سنة؛ لا يكون مختلفا فيها.
قلت: فإن كان قد حصل للعريف فيها عناء أو غرم، هل يثبت له ذلك على العامل، ويجوز له أن يأخذ من ماله بغير رأيه بعد الحجة؟ قال: فإذا(3) كان ثبوت ذلك على العامل في الإجماع من السنة، أو في الشرط الثابت؛ كان عندي مثل ذلك على ما وصفت لك.
مسألة عن أبي بكر [أحمد بن محمد بن أبي بكر](4): في بيدار الرجل
(1) ث: الغرماء.
(2) ث: يثبت.
(3) هذا في ث. وفي الأصل: فما.
(4) هذا في بيان الشرع 40/ 271، وفي النسخ: أحمد بن أبي بكر.