قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٥

والهنقري؛ لأنهم شركاء في الأصل، إلا أن يكون سنة قد عرفها الجميع، ولم يكن في الأصل باطل.

مسألة: 14 س وسألته عمّن يجز مع الناس بالكراء فينتثر منه السنبل، وهو لا يتعمّد لذلك، هل يلزمه ضمان ذلك الذي انتثر، أم لا ضمان عليه؟ قال: معي أنه إذا كان برأيهم، ولم يتعمّد لذلك، ولم يمكنه إلا ذلك، وكان ذلك هو المتعارف من عمل مثله في مثل ذلك؛ فعندي أنه لا ضمان عليه.

مسألة: والشريك في الزراعة الذي يسمّى الدائم، إذا أراد الخروج من العمل، وطلب عناءه من بعد أن صارت له خضرة؛ ففيه اختلاف؛ من يثبت الشركة: يلزمه العمل إلى إدراكه، ومن لا يثبت الشركة: لا يلزمه العمل إلى إدراكه، ويوجب العناء، أو شيئا يتّفقان عليه. وإن ضيّع العامل شيئا من عمله حتى مات الزرع عمدا؛ لزمه الضمان.

مسألة: وإذا اختلف صاحب المال، والدائم، فطلب أن يحضر عاملا يعمل مكانه، ولم يرض صاحب المال، فإذا أحضر رجلا مكانه في الجزاء والأمانة؛ فله ذلك. وإن اختلفا في ذلك؛ رجعا إلى معرفة الناس في ذلك، فإن مات الدائم، وطلبوا أن يقدّموا رجلا يعمل مكانه؛ فإذا أحضروا مثل صاحبهم في الجزاء والأمانة؛ فلهم ذلك.

مسألة: ومن أخذ عاملا في زراعته فأفسدها(1)؛ فجائز لصاحب /15 م/ العمل إخراجه من العمل، ويحسب له عناءه.

مسألة: والعامل إذا تبرّأ من العمل في الزرع، وغيره، وطلب عناءه؛ فله عناؤه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فسدها.

٢٠٬٥٤٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.