قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٦

في ذلك مثل عناء مثله في ذلك البلد. وإن كرهه صاحب العمل، وأراد إخراجه، وقد بذر، وخضر، وسنبل؛ ففيه اختلاف؛ من الفقهاء من قال: متى رجع(1) فلهما الرجعة، وللعامل عناؤه ولو كان الحبّ في الجنور. وقال آخرون: إنما الرجعة ما لم يدخلا في العمل، فإذا دخلا؛ لم يكن لهما رجعة. وقال آخرون: ما لم يحضروا(2) فلهما الرجعة، فإذا حضرا(3)؛ فلا رجعة على العامل.

مسألة: وقال: ينبغي للمبتلى بأمور الناس: من حاكم، أو فقيه، إذا ورد عليه شيء من ذلك أن ينظر المصلحة للناس، ولا يحمل على أحد منهم مضرّة؛ لأنه قدّر بِمَا يَجِيء حال يدخل على العامل الضرر، وفي حال يدخل على صاحب المال الضرر، ولا يطلق الاختلاف إلاّ بذلك، ونزوله لصرف الضرر عن الناس. انقضى الذي في كتاب بيان الشرع.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد ?: وفي رجل اشترى مالا من رجل ببيع الخيار، أو ببيع القطع، وغفلا عن أجرة البيدار، وهي دراهم، أو بسهم من المال، 15 س فلم يشترطها البائع، ولا المشتري، على من تكون منهما إذا رجعا إلى الأحكام؟ قال: فيما عندي إذا كانت الأجرة دراهم؛ فهي على البائع. وإن كان له جزء من الثمرة، أو باع البائع المال بثمرته، وكانت الثمرة مدركة؛ فإن كان المشتري عالما أنّ(4) للبيدار جزءا من هذه الثمرة؛ لم تثبت إلا حصّة البائع.

(1) ث: يرجع.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: يحضر. ولعله: يخضر.

(3) ث: حضر. ولعله: اخضر.

(4) هذا في ث. وفي الأصل: أنه.

٢٠٬٥٤٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.