قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٢٩

العمل أن يبيع له إلى دراك عمله، يلزمه له ذلك، أم لا؟

قال: إن كان صاحب الزرع موسرا، واجدا لما يطلب منه؛ فإنه يلزمه أن يبيع له بالحكم إلى دراك ثمرته، أو يشتري له ويضمن، فإن أبى ذلك، وأراد المضارة ليخرج من عمله؛ فأقول: إنه ظالم، والله أعلم.

قال أبو القاسم سعيد بن قريش: ليس يلزم صاحب العمل أن يمون العامل على عمله، إلا أن يشترط عليه هذا عند الشركة، [فإن اشترط عليه عند الشركة](1)؛ كان عليه مؤونته على عمله.

مسألة: وسألت أبا الحسن محمد بن الحسن عن النجاد من الأرض، إذا كان غافا، أو غيره من الأشجار، ومن جذوذ الذرة، أيكون النجاد على العمال، أو على صاحب (خ: أصحاب) الأرض؟ قال: على العمال من ذلك، وأصحاب الأرض سنة البلد والموضع، فإن كان في الموضع معروف على العمال؛ فهو عليهم، وإن كان على أصحاب الأرض؛ فهو عليهم، ولهم /17 م/ جميع سنة أهل البلد.

قلت له: فالرضم، والفضاض، والقراز، على العمال، أو على أصحاب الأرض؟ قال: ذلك على العمال.

قلت له: السماد على العمال، أو على أصحاب الأرض؟ قال: يوجد في الآثار: أنّ السماد، وشجب السواقي على أصحاب الأرض، وأما أنا فأقول: إنّ ذلك على سنة البلد، إن كان السماد، وشجب السواقي على العمال في ذلك الموضع؛ فهو عليهم، وإن كان على أصحاب الأرض؛ فهو عليهم.

(1) زيادة من ث.

٢٠٬٥٥١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.