قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٢

نخل -لعله معروف-؛ فهذا عمل ثابت، ولا أعلم فيه اختلافا، فعلى ما سمعته من الأثر: إذا خرج العامل من غير إخراج؛ احتجّ عليه ربّ المال عند الحاكم إن أمكتنه الحجّة أن يرجع إلى عمله، فإن لم يرجع؛ فأرجو أنه قيل: لا عمل له في المال. وقول: يستأجر عليه من نصيبه، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وليس للهنقري أن يخرج العامل بعد أن دخل في العمل إلاّ أن يصحّ بالبيّنة العادلة أنه مضيّع، فحينئذ يخرجه، وله عناؤه فيما عمل، وأمّا العامل إذا خرج من ذات نفسه؛ فقول: ليس له 18 س عناؤه إذا كان بالغا. وقول: له عناؤه، والله أعلم.

مسألة: وإذا أراد الزارع تعطيل الزراعة لفساد بالزراعة، أو لعجز عن القيام بها، وكره البيادير، وطلبوا عناءهم، وكان الزرع فاسدا في نظر(1) العدول؛ فلا يلزمه للبيادير شيء على أكثر قول المسلمين، وأمّا إن كان الزرع غير فاسد؛ فليس للزارع تركه، وإن تركه؛ فعليه أن يعطي البيادير(2) عناءه، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ سعيد بن بشير الصبحي: فيمن بدر بيدار في ماله، وكان شيء منه لا يسقى، فخرج البيدار قبل ثمرة النخل، ولم يعمل في الذي لا يسقي شيئا أبدا، أيكون له بقدر ما عمل من الذي سقاه على حساب الأشهر من السنة، ولا شيء له من الذي لم يسق، أم لا من الجميع إذا كان العمل من غير شرط، إلاّ أنه في المعنى على الجميع؟

الجواب: إنّ لهذا عناء مثله في الحكم، ويعجبني في الواسع أن يسلّم إليه

(1) زيادة من ث.

(2) ث: للبيادير.

٢٠٬٥٥٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.