الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٣على حسب عنائه من الجميع، والله الموفّق للصواب؛ وهذا إذا كان خروجه بعذر يسعه، وإذا لم يكن خروجه بعذر؛ فقد قال من قال من المسلمين: لا عناء لهذا. وقال من قال: له العناء على ما مضى.
مسألة: ومنه: وإن كان البيادير أكثر من واحد، /19 م/ فخرج أحد منهم من العمل على ما وصفت لك، أيكون قدر ما يقع له من الحصّة بحساب الأشهر في الذي لم يسق، أن لو وجب له فيه شيء بالحساب للبيادير الذين أتمّوا العمل، أم ذلك لربّ المال إلى حدّ الوقت الذي خرج فيه من خرج؟
الجواب: لمن خرج قدر عنائه على ما مضى من الحكم، والواسع، ولا عناء له في التقصير على بعض القول.
مسألة: ومنه: وإذا دخل البيدار في العمل آخِرَ القيض، فسقى المال إلى وقت النبات، ومات، أو خرج بعذر، أيكون له بحساب الأشهر مذ دخل إلى أن خرج؛ مثلا: سقى المال ستّة أشهر، وبقي إلى حول السنة، وهو(1) تمام العمل ستّة أشهر، ليكون له نصف العمل تامّا، أم يسقط عنه بقدر أجرة عمل النخل من نبات، وسجار، وجداد وغيره؛ لأنّ السنة التي سقى هو فيها لا يحتاج المال إلى غير السقي، والسنة الباقية يزيد فيها ما ذكرته لك من عمل النخل، أرأيت إذا كانت السنة التي عمل هو فيها السقي أعسر؛ لأنّه في وقت البرد، والسنة الباقية أسهل؛ لأنّه في غير برد، أيكون العمل إلاّ على حساب الأشهر، وكل 19 س ينحته، أم كيف المعنى، والقسط في هذا؟ أوضح لي طريق الشفاء، والهدى.
(1) ث: وهذا.