الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٤الجواب: أمّا موت هذا العامل؛ فلورثته ما له في حياته، وعليهم ما عليه. وإن كانوا أيتاما؛ نظر لهم الأصلح. وإن كان حيّا، وخروجه واسعا له إن اتّفقا على شيء، وإلاّ ناصفه صاحب المال. وقيل: له عناؤه. وإن لم يكن له عذر؛ بطل عناؤه. وقيل: لا يبطل، وله ما مضى، والله أعلم.
مسألة: ومنه: إذا أدخل بيدارا في ماله من غير شرط أن يكون له(1) كذا وكذا، ولا لسنة معيّنة محدودة، ولا لسنين معلومة، ولا العمل محدود، واكتفوا عن الشروط بالسنة المعروفة، وعندهم أنّ للبيدار من كلّ نخلة خيار عذوقها، ومن الزرع جزءا معلوما، وعليه من العمل ما هو كذا وكذا، وأدخله في وقت الإدخال، فعمل هذا البيدار بعض هذه السنة، أو عملها كلّها، وبعض السنة التي تليها، وترك العمل من غير عذر، أله بقدر ما عمل في السنة التي عمل بعضها، أم لا على القول المعمول به؟
الجواب: له عناؤه على قدر عمله في النخل والأرض. وقول: له بحساب ما وقعت عليه المقاطعة، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وإن كان له ذلك، أله بحساب الأشهر فيما عمل، وما بقي، أم بقدر عنائه؟ وإن قلت: بقدر عنائه، فكيف /20 م/ معرفة عنائه؛ لأنّ العناء عندهم في سنتهم، إلاّ من كلّ نخلة عذق، أيكون عناؤه لكلّ نخلة عذق، أم لا؟
الجواب: قد قيل: فيه هذا وهذا، وله ثلث كلّ عذق إن عمل ثلث السنة، وكذلك الربع، والخمس إن لم ينقضوا الأجرة. وإن نقضوها؛ ردّت إلى الدراهم، أو ما عليه المعاملة؛ محسوب على عناء المثل.
(1) زيادة من ث.