الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٣٦الباب الثاني في العامل وبيعه وعاريته وقرضه الماء وعطيّته من الماء، وما يثبت له ويجوز من ذلك
ومن كتاب بيان الشرع: وعن اليتيم، هل يجوز أن يقرض من مائه إذا فضل [من مائه](1)، أو يطنى له منه؟ وهل يساقي العامل شركاء اليتيم في البادة إذا كان ذلك أصلح للماء، والنخل المختلطة في بعضها، وأرض متجاورة؟ فعلى ما وصفت: فلا يجوز ذلك إلاّ لوكيل اليتيم إذا رأى ذلك صلاحا لليتيم؛ جاز للوكيل ذلك، وجاز لمن يفعل ذلك برأي الوكيل، ولا يجوز ذلك للعامل، ولا يجوز لأحد يفعل ذلك برأي العامل إلاّ أن يكون برأي الوكيل.
مسألة من كتاب الأشياخ: وعمّن يريد أن يجعل في نخله بيدارا، أو في زرعه عريفا، وشرط له قرض حبّ، أو دراهم، هل يجوز هذا، أو يكون قرضا جرّ منفعة؟ قال: هذا قرض على أجرة، وليس أراه كالقرض الذي جرّ منفعة؛ لأنّ له أن يبايعه، فإذا أقرضه؛ جاز، والله أعلم.
مسألة: وسئل عن العامل إذا تأخّر(2) عن شيء من ضيعته، فقال له صاحب المال: "يحاضر"، فردّ عليه، [فقال له: "استأجر علي"، ولم يقل: "استأجر"](3)، فاستأجر ربّ المال عليه، ثمّ أنكر /21 م/ ذلك، وقال: إنّما قلت لك: "استأجر"، ولم أقل: "استأجر عليّ"، هل تثبت الأجرة على العامل على