قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٧

هذه الصفة، ويكون هذا إذنًا منه لربّ المال؟ قال: أمّا على معنى المخاطبة؛ فيخرج عندي منه إذنا، فإذا صحّ تقادرهما بذلك أنّه على هذا الوجه "قال له"؛ إنه عندي ثابت عليه.

مسألة: ومن أتى إلى عامل في ضيعة رجل، فحدّثه، وسأله عن شيء يحتاج إليه، ويجد عنده معرفته، وهو ممّا يشتغل به عن ضيعة صاحبه؛ فالإثم على العامل فيما ضرّ من عمله الذي كان عليه إذا كان ذلك ممّا لا تسمح به نفس صاحبه، ويلحق ضيعته نقصان، ولا إثم على السائل له والمحدث، وأمّا الصبيّ، والخادم؛ فلا يحلّ للسائل أن يشغلهما عن ضيعتهما.

مسألة: وعن رجل طلب إلى عامل قرض ماء، أو عطيّة، أو نخلة يسجرها، أو علفا، أو شيئا من مال صاحب المال فأعطاه، هل يجوز للمعطى ذلك إذا كان العامل ثقة، أو غير ثقة؟ قال: لا أرى له ذلك، إلاّ أن يكون العامل ثقة، فيخبره أنّ صاحب المال قد أذن له في ذلك، فقد رخّص في ذلك من رخّص حتى يعلم أنّ صاحب المال منكر.

قلت: فإن كان قد قيل ذلك من العامل، ولم يكن ثقة، ثمّ أراد التوبة، كيف يصنع؟ 21 س قال: يُعلم بذلك صاحب المال، فإن وسع له، وإلاّ غرم له الذي أخذ منه، إلاّ القرض، فإن كان ردّ إلى الذي أقرضه؛ لم أر عليه غرما، ولا يعود إلى ذلك، إلاّ أن يقول له ربّ المال: "إنّ الذي أقرضه العامل من مالي فقضيته إيّاه"؛ لم يصر إلى ما دفع إلي ذلك، فأحبّ إلى ربّ المال.

٢٠٬٥٥٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.