قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٣٩

وقد قالوا: إنّ ذلك جائز للعامل من مال اليتيم أيضا؛ لأنّه قد ثبت المعروف في قول من قال ذلك، وهذا المعنى من قوله.

مسألة: وعمّن طلب إلى العمّال شيئا من النبات، فأعطوه، وقالوا: "هذا من ذكر فلان"، هل يجوز ذلك أن يأخذ من عندهم؟ فعلى ما وصفت: فلا يجوز هذا إلاّ أن يكون هذا ثقة. فإن لم يكن ثقة؛ لم يجز أخذ ذلك من عنده.

وقلت: إن كان هذا رجل يعمل لرجل، فرأيته يطلع ذكرا له يخرج منه النبات، ثمّ طلبت إليه فأعطاك، هل يجوز ذلك؟ فلا يجوز هذا إلاّ من عند ثقة.

مسألة: فإذا قدم ربّ المال عريفا، وجعل له أن يقرض الماء، ويقترض، ويساقي، ويشتري له السماد، والثمن عليه، وكلّ ما كان في ذلك صلاح المال، هل يجوز إقرار العريف على ربّ المال، ويكون القول قوله إذا أقرّ بشيء من ذلك؟ قال: 22 س معي أنّه يجوز إقراره على ربّ المال، إلاّ أن يرجع ربّ المال عليه فيما جعل له، وأمّا ما دام في حال ما هو مجيز له ذلك؛ فمعي أنّ قوله جائز عليه أنّه قد فعل ما قد جعل له أن يفعله.

قلت له: فإن أخذ المال منه، وادّعى عليه بأنّه استقرض عليه قرض ماء، أو عليه ثمن سماد، أو كان قد سقى لربّ الماء من ماء نفسه، أو غير ماء العريف، وحسبه على المال قرضا، فلم يصدقه ربّ المال في هذا كلّه، هل لهذا أن يأخذ من مال ربّ المال بعد الحجّة إن أمنه؟ وإن لم يأمنه، فهل يجوز له ذلك في السريرة؟ قال: فإن أمره أن يداني، ويقضي، ولم يقض؛ فمعي أنّه ليس له ذلك، إلاّ أن يقضي كما أمر قبل أن يرجع عليه، وهذا في الحكم، وأمّا في الجائز: فإذا أذن له أن يقترض عليه في ماله، ففعل ذلك، ثمّ رجع عليه؛ فأحبّ أن يسعه ذلك فيما بينه وبين الله أن يأخذ من ماله بعد الحجّة إن أمره، وأمّا إن أمره أن

٢٠٬٥٦١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.