قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٠

يقترض، وسقى من مال نفسه؛ فلا يثبت له ذلك عندي.

قلت له: ولم وقد أمره بذلك؟ قال: فإنّما أمره [أن يقترض، ولم يأمره أن يقرض](1)، وإنّما ذلك إذا أعطاه من ماله فإنّما أقرضه ولم يقترض له، وقد خالف ما أمره به.

قلت له: فإن كان ربّ المال قد جعل له ذلك أن يسقي من ماء نفسه /23 م/ ويأخذ من ماء ربّ المال، فسقى له، ولم يأخذ من مائه إلى أن رجع عليه، ولم يصدقه، فهل له أن يأخذ من ماله بقيمة مائه فيما بينه وبين الله؟ قال: معي إنّ له ذلك فيم يسعه إذا كان قد جعل له ذلك.

مسألة: وعن عامل يعمل لقوم ماله، وقلت: وقلبك مطمئنّ إليه أنّهم جاعلون له أن يطني ويحاول، هل يجوز لك أن تطني من عنده؟ فيجوز لك ذلك في حكم الاطمئنانة، لا حكم القضاء.

مسألة: والأخ الثقة إذا رأيته في نخلة لغيره يخرفها، فأطعمك، فهو حلال لك إذا كان ثقة، وإن كان غير ثقة وقال: "إنّي أطنيتها، وأذن لي صاحبها"؛ فلا تأكل إن أطعمك، إذا علمت أنّها لغيره، والله أعلم.

وكذلك الولد، أسير أنا وإيّاه إلى مال والده، فيخرف لي رطبا، وكذلك العنب، والموز، وأشباه ذلك، أيجوز لي أن آكله، وكذلك ما أعطاني من أصول التين، والرمّان، وغير ذلك من الأشجار، أيجوز لي أكله؟

الجواب: فهذه مثل الأولى إذا كان ثقة ويثق به.

مسألة: وفي بيدار قال لي: إنّه طلب لي صرمة إلى الذي يعمل، ثمّ إنّه أتى

(1) هذا في ث. وفي الأصل: أمره ولم يقرض.

٢٠٬٥٦٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.