قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٢

من الغصب، وكذلك في سكك الدراهم؛ فقد يوجد مكتوبا عليها اسم الجبابرة الغاصبين، وقد كنت بيّنت ذلك أنّ كلّ شيء أخذ من باب حلال؛ فهو حلال لمن أخذه من باب حلاله، ولو كان أصل ذلك حراما عند الله، ولولا ذلك كذلك ما حلّ لمسلم أن يرث تراث فاسق حتّى يصحّ معه كسبه ذلك من باب حلال.

مسألة: وسألته عن رجل صاحب صنعة مثل: الجذاع، أو قعاش النخل، والصرم، يدخل القرى لا يعرف أرباب الأموال، فيستعمله إنسان في إفلاق جذوع، أو قعش صرم، هل يجوز له ذلك من غير أن يعلم أنّ ذلك المال للآمر، كان الآمر ثقة، أو غير ثقة، أم لا؟ قال: معي أنّه يخرج ذلك على معنى الاطمئنانة، فإن لم يرتب في ذلك؛ جاز له.

قلت له: فإن عمل شيئا من ذلك حسب الاطمئنانة، ثمّ جاء أحد غير المستعمل يدّعي ذلك الشيء 24 س الذي عمله دون الآمر، ما يلزم الأجير(1) على هذا؟ قال: معي أنّه إذا دخل في حال الاطمئنانة؛ لم يتعلّق عليه معاني الحكم إلاّ بالصحّة لمن يدّعي ذلك عندي.

قلت له: فإن صحّ أنّ ذلك الذي عمله الأجير هو لغير الآمر، ولم يأخذ كراء ذلك من الآمر، هل يحكم على من صحّت له دعواه بتلك الأجرة التي اتّجره بها الآمر الأجير؟ قال: معي أنّ الأجرة على المستأجر له، فإن كان للمستأجر سبب دخل فيه؛ أعجبني أن يكون له على المستحقّ للأجرة، ثمّ يرجع بها عليه.

(1) ث: الأخير.

٢٠٬٥٦٤ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.