قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٣

قلت له: ولا يلزم الأجير ضمان ما قلع(1)، فهو من الجذوع من نخل المستحق لها بأمر المستعمل له، أم عليه الضمان؟ قال: يعجبني أن يلزمه الضمان، ويرجع به على من استعمله وغره.

قلت له: فإن لم يقدر على هذا المستعمل له؛ أخذ ما يرجع به عليه، أو مات المستعمل له باطلا، أو حكم على الأجير بذلك حاكم عدل.

قلت له: فإن احتمل حقّ المستعمل له، وصحّ على الأجير الحدث، هل يجوز أن يمتنع الحكم فيما يحكم عليه من ذلك، ويسعه أن يأخذ بالاطمئنانة فيما احتمل عنده من حكمها؟ قال: لا يبين لي ذلك، والحكم أولى إذا كان ممّن يثبت حكمه. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.

مسألة: وفي البيدار إذا نبت مال هنقريّة نباتا /25 م/ من أموال الناس، أيحلّ للهنقريّ ذلك؟

الجواب: إن كان قد جرى التعارف في تلك البلد أنّهم لا يتمانعونه بينهم، وتسمح به نفوسهم؛ لم يكن على الهنقريّ ضمان إذا نبّت البيدار على هذا، وإن كانوا يتمانعونه، أو بعضهم يمنعه؛ فإذا كان الهنقري لم يأمر بذلك؛ فلا ضمان عليه، ويلزمه الإنكار على البيدار إذا فعل ذلك على غير وجه الحقّ، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ عبد الله بن محمد بن غسان ?: وفيمن أمر رجلا أن يشرط له ماله، وحين استأجره نعت له ماله، وتوجّه الأجير إلى مال من استأجره فغلط الأجير، وشرط مالا ليتيم، أو لمسجد، أو لبالغ، هل تجب له أجرة من

(1) ث: كتب فوقها: (خ: فلق).

٢٠٬٥٦٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.