الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٤٤صاحب المال الذي شرط له، أو على من استأجر، أم لا؟ قال: معي إن كان دلّه بماله، وعمل الأجير غيره؛ لم يكن على المستأجر شيء. وأمّا من عمل له في ماله، ورآه صاحب المال، ولم ينكر عليه، وهو ممّن يعمل بالأجرة، ورضي، ففيه اختلاف؛ ويعجبني أن تكون عليه له الأجرة ما لم ينكر عليه. وأمّا مَالُ مَن ليس له رِضًى ولا كراهية؛ فليس له فيما عندي، ولا على المستأجر شيء، وإن كان دلّه بمال غيره؛ كانت على المستأجر الأجرة، وكان لعلّة. وإن كان 25 س تَوَلَّدَ من فعله مضرّة؛ مثل: أمره أن يقطع شجرا، أو يقعش نخلا، أو يخرب جدارا، وما أشبه ذلك؛ كان على الأجير الضمان، ويرجع هو على من استأجره إذا دلّه بمال غيره، وصحّ أنّه لغيره، وليس للأجير أن يعمل في مال غيره إلاّ بعد الصحّة أنّه له، هذا في الحكم. وأمّا في الاطمئنانة؛ فجائز أن يعمل إذا اطمأنّ قلبه أنّه له، وإن صحّ أنّه لغيره؛ فعليه الضمان كما وصفت لك، هكذا يوجد عن أبي سعيد ? فيما أحسب أنّ الخطأ في أموال الناس مضمون، وإذا ضمن شيئا؛ فليس له فيه أجرة، والله أعلم.