الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٤٥الباب الثالث القبالة في النخل والحرض(1)
من كتاب بيان الشرع: ومن أعطى رجلا نخلا يعملها بجزء معروف؛ [فجائز، وليس مثل الأرض](2)، إذا أعطى رجل رجلا أرضه، وماءه بجزء معروف؛ فليس هذا مثل ذلك، وهذا الذي تنازع الناس فيه؛ فقال بعضهم: هذا لا يجوز؛ لأنّه مجهول لا يوقف عليه، ولا على مقدار ما يقع للعامل. وقال آخرون: إنّه جائز، مثل النخل قياسا عليها.
مسألة: ولا يجوز أخذ النخلة(3) قبالة لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع السنين(4)، وبيع ما كان يجيزه أهل الجاهلية، وإنما أجاز السلم في شيء معروف، من جنس معلوم، وضرب معلوم، /26 م/ إلى أجل معلوم، وكيل معلوم، وبحضور النقد مع العقدة.
مسألة: ومن عمل التين، والزيتون على الثلث، أو النصف؛ فإنّه لا يصلح إلاّ على أجر مسمّى؛ لأنّ الثمرة إذا أصابتها عاهة خرج العامل بغير شيء، إلاّ أن تكون ثمرة قد طابت، وأمن عليها الفساد. فإن عمل فيها عامل على الثلث، أو النصف؛ فلا بأس.
مسألة: ومن تضمّن من رجل بستانا فيه أرض، ونخل، كلّ سنة بكذا وكذا
(1) زيادة من ث.
(2) ث: فجائز له مثل الأرض.
(3) ث: النخل.
(4) أخرجه مسلم، كتاب البيوع، رقم: 1536؛ وأبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3374؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4626.