قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٤٦

درهما، وله هو ثمرة النخل والأرض، ويزرع، ويعمر؛ فإنّ هذا لا يجوز، وهذا يسمّى عند أصحابنا القبالة، ولا يجوز عندهم، وهو أمر لا يثبت، ولا يجوز، وفاسد من وجوه شتّى:

فوجه: إنّ العوض الذي يصير إليه المتضمّن غير معلوم، ففسد من هذه الجهة.

ووجه: إنّه باع له ثمرة أرض، ونخل معدومة، وقد نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيع السنين(1)، وبيع ما ليس معك(2)، ونهى عن بيع المعاومة(3)؛ وهذا بيع المعاومة، ونهى عن بيع الخضرة، والمخاضرة(4)، وعن الغرر(5)، ولا يعلم ما يصير إليه من ذلك، «ونهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع الثمرة حتى تزهو»(6)؛ يعني: ثمرة النخل، وهذه النخل لا ثمرة فيها، فلا يجوز هذا، وهو محرّم 26 س عند المسلمين، فإن أعطاه النخل ليسقيها له بجزء من ثمرتها بسدس، أو ربع، أو نصف؛ فذلك ثابت عند المسلمين، وهي المساقاة التي فعل النبي - صلى الله عليه وسلم - بخيبر فأعطاهم؛ أي عاملهم على

(1) تقدم عزوه.

(2) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب البيوع، رقم: 563؛ والنسائي، كتاب البيوع، رقم: 4631؛ وأحمد، رقم: 6628.

(3) أورده الكندي في بيان الشرع: 39/ 282.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2207؛ والنسائي، كتاب الأيمان والنذور، رقم: 3883؛ وعبد الرزاق في مصنفه، كتاب البيوع، رقم: 15245.

(5) أخرجه أبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3376؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1230؛ وابن ماجه، كتاب التجارت، رقم: 2194.

(6) أخرجه ابن ماجه، كتاب التجارات، رقم: 2217؛ وأحمد، رقم: 13613؛ وابن زنجويه في الأموال، كتاب فتوح الأرضين وسننها وأحكامها، رقم: 291.

٢٠٬٥٦٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.