قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٥٠

مسألة: ومن جواب أبي سعيد: وعن رجل أخذ عاملا يعمل له نخله، أو ماله بسهم معروف، سدس، أو أقلّ، أو أكثر، فلمّا صرم الثمرة من الأشجار، وأخذ عمله منها عاد العامل /28 م/ فسقى النخل، وعملها في السنة الثانية له، هل يجوز له ذلك، أو حتّى يقاطع ربّ المال في السنة الثانية؟ فمعي أنّه إذا استعمله في ماله جملة، ولم يحدّ له ثمرة معروفة، ولا سنة معروفة؛ فله أن يأخذ في العمل ما لم يخرجه ربّ المال، وإن كان حدّ له حدّا؛ فليس له أن يدخل بعد الحدّ إلاّ بأمر ربّ المال.

قلت: وكذلك إن لم يقاطعه في السنة الثانية بسبب ما قد أمره أن يعمل له في السنة الأولة، فلمّا عمل في المال والنخل شهرا، أو أقلّ، أو أكثر، قال ربّ المال: "لم أشارطك في هذه السنة على سهم معروف"، وأراد إخراجه من المال، هل لربّ المال ذلك؟ وهل يحسب(1) للعامل عناؤه، والعمل للعامل ثابت، وليس لربّ المال أن يخرجه على هذا الوجه؟ فمعي أنّه إذا كانت المقاطعة على العمل على ثمرة معروفة، أو سنة معروفة، فدخل في العمل بعد ذلك بعد انقضاء السنة، أو الثمرة بغير رأي ربّ المال؛ فقد قيل: لا عناء له، ولا عمل. فإن كان على ما مضى في المسألة أنّه استعمله في ماله بسهم معروف بغير حدّ، فدخل في العمل بعد انقضاء الثمرة في ثمرة أخرى، ولم يخرجه ربّ المال، ولم يتقدّم عليه؛ فقد قال من قال: إنّه إن لم يخرجه ربّ المال حتّى خضر(2) الزراعة، وَنبت النخل؛ 28 س فله عمله على المشاركة. وإن أخرجه قبل ذلك؛ كان له عناؤه.

(1) ث: يجب.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: حضر.

٢٠٬٥٧٢ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.