الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٥١مسألة عن أبي علي الحسن بن أحمد: فأمّا العامل الذي دخل في العمل على غير شرط معروف؛ فهذا تثبت له سنّة البلد في معاملاتهم. فإذا عنى بعض النخل، ولم يصر إلى العامل منها قدر عنائه؛ كان عليه أن يوفّيه قدر عنائه إذا أخرجه، أو يتركها في يده حتّى يستغلّ منها قدر عنائه. فإن استبرأه، ولم يعرفه ما يجب له، وهو جاهل بما يجب له، ولو أعلمه بما يجب له في ذلك، لم يبرئه؛ فهذا حل غير طيّب، ولا يبرأ على هذه الصفة على بعض قول المسلمين، وأنا آخذ بذلك. وإن كان إذا أعلمه بذلك طابت نفسه، وأبرأه؛ فهذا أوسع من الأوّل، وقد رخّص بعض المسلمين في ذلك، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وعن رجل طلب إلى رجل أن(1) يعمل له أرضه، وعنده نخل في تلك الأرض، أو في غيرها، فقام العامل يسقي النخل من غير أن يأمره هذا، ولا ينهاه، فلمّا جاءت الثمرة، طلب العامل حصّته من النخل، قلت: هل يجب له شيء؟ فليس معي يجب له شيء في ذلك على ما وصفت.
قلت: وكذلك إن كان أمره أن يعمل له النخل، وفي النخل شجر كرم، أو رمّان، أو تين، فقام العامل يسقي ذلك كلّه، وهو لا يأمره، ولا ينهاه، قلت: هل له شيء في ذلك الشجر الذي وصفت غير النخل؟ فليس له في ذلك /29 م/ شيء.
مسألة: وسئل عن رجل دخل في عمل نخل رجل فَنَبَّتَهَا، ثم مات وخلّف أيتاما، وكان هو، وعامل آخر يعملانها، فقام هذا بالعمل إلى أن حضرت الثمرة، كيف الوجه فيما يجب لليتامى من العمل أو أجره إن كان العمل قد زال؟ قال:
(1) زيادة من ث.