الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٥٢معي أنّ الوجه في ذلك في معنى ثبوت الحكم إذا لم تزل حجّة الهالك بصحّة عن ثبوت العمل ولا ورثته؛ فالسهم لهم، والقائم بذلك خارج على معنى التطوّع في معاني الحكم، ويكون لورثة الهالك حصّته على معنى المشاركة في العمل.
قلت: وكذلك قد كان الهالك زرع(1) مع الهنقري بصلا، فقام العامل الباقي بالبصل إلى أن حصد، هل تثبت لليتامى حصة أبيهم؟ قال: هكذا عندي، إذا كانت المشاركة بينهم ثابتة على سهم معروف. قال: وهذا إذا لم يصحّ له سبب يثبت به معنى العناء فيما قام به.
قلت: فإذا قام به على نيّة أنّه يأخذ عناءه من مال الهالك، وجهل معنى الحجّة على الورثة في ذلك، هل يسعه ذلك فيما بينه وبين الله إن قدر على ذلك، إذا لم يرفع ذلك إلى الحاكم حين دخوله فيما قام به؟ قال: أمّا إذا لم يكن يقدر على ذلك من بلوغ الحجّة في الحكم، ولو رفع ذلك؛ رجوت أن يسعه فيما 29 س بينه وبين الله. وأمّا في الحكم؛ فلا يعجبني إن أوجبه على الأيتام بدعواه في مالهم، ولا يقرب(2) إلى ذلك إلاّ بحجة؛ لأنّه ظاهر أمره متطوّع إذا لم تقم له حجّة، والمال حاصل للورثة. وإن كان الوارث يتيما؛ فعليه أن يرفع ذلك إلى الحاكم، أو إلى المسلمين، فإن لم يبلغ إلى ذلك بالحجّة؛ فقد مضى القول فيما يسعه في معنى الرجيّة له في ذلك.
قلت له: فما ترى الوجه في حصّة العامل الهالك إذا أراد ربّ المال القيام(3)