قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٥٣

بماله، أيحسب للورثة مقدار ما عنى أبوهم، ويدخل في ماله عاملا مكانه؟ أم يتّجر على الأيتام من مالهم في قيام العمل من حصّتهم تلك، ويثبت لهم العمل؟ قال: معي أنّه على قول من يثبت العمل بالمشاركة، والوجه في ذلك: إنّ العمل ثابت، والسهم للأيتام، والحكم أن يقام بالعمل(1) من مال الأيتام، كما يقام بمالهم(2) من مالهم، إلاّ أنّه يعجبني أن ينظر لهم ما هو أحوط لمعنى الاختلاف في شروط العمل بسهم، فإن كان المرجو لهم في القيام من مالهم بالعمل أنّه أفضل؛ كان لهم ذلك في النظر، وإن كان العناء أفضل لهم(3)، وأسلم من استهلاك مالهم فيما لا يؤمن تلفه، وأن لا يقوم نفعه بضرّه؛ كان العناء عندي لهم أحوط، وعلى معنى قول من ينقض الشروط على حال؛ فليس لهم إلاّ عناء والدهم.

مسألة: /30 م/ وسئل أبو سعيد ? عن الرجل يأخذ في عمل البُرِّ والذرة، ويأخذ الرجل في عمل يشترط عليه أعمالا ليس له فيها عمل أن يعملها له بذلك الجزء الذي يعطيه من البرّ والذرة؟ قال: يجوز ذلك عليه، وهو ثابت بالشرط إن شاء الله تعالى.

قال أبو علي الحسن بن أحمد: وذلك إذا شرط عليه أن يعمل له هذا الموضع بجزء من ثمره، موضع منها معروف؛ ثبت عليه ذلك. وأمّا إذا شرط عليه عمل موضع معروف بجزء منه على أن يعمل له غيره، ولا عمل له فيه؛ لم يثبت

(1) ث: العمل.

(2) زيادة من ث.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: له.

٢٠٬٥٧٥ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.