قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٥٥

يرى ذلك، وبعض يرى ذلك، وبعض يرى المشاركة، وبعض لا يجيزها.

قلت: فالذي لا يجيز المشاركة، ما يقول؟ قال: يقول: إنّه يتّجره بأجرة سنة، أو أقلّ،، أو أكثر على ما قال، ويقول: إنّ المشاركة غرر لا تجوز، وقد عنى العامل على وجه المشاركة فذهبت، فلم يكن له شيء على معنى قوله، وربّما قد عنى فيها قليلا. وأصاب منها أكثر من أجرته، كان هذا من وجه الغرر على معنى قوله. /31 م/

قلت: فالذي يقول: إنّه فاسد، تجوز فيه المتاممة إذا رضي هذا بعنائه؟ قال: معي أنّه كذلك. قال: وقد يختلف الفساد إذا قال لك فاسد، فيخرج أنّه فاسد فساد انتقاض، وفساد حرام على معنى قوله.

مسألة: وعن رجل نزع عامله من نخله الذي يعملها، وقد حمل بعضها، ونيّته يستعمل فيها غيره، فلم يرفع العامل الأوّل، ولم يطلب في عمله، فلمّا حضرت الثمرة طلب بعمله، قلت: هل له على الهنقري شيء من عمله، أم لا؟ فقد قيل: إنّه له عمله في بعض القول حتّى يحتجّ عليه في ذلك، ويخرج بحجّة يستحقّها عليه ربّ المال، وإلاّ فعمله ثابت على ربّ المال المستعمل له، وللعامل الثاني عمله على ربّ المال المستعمل له.

مسألة: وعن أبي الحسن أنه قال: عن أبي الحواري: في العامل إذا اشترط عليه ربّ المال أنّه يعمل له النخل، وليس له فيها(1) عمل، [أو يزرع، وليس له فيه عمل](2)؛ فذلك شرط باطل إذا لم يتمّه العامل، وله عمله على سبيل أهل

(1) هذا في ث. وفي الأصل: فيه.

(2) زيادة من ث.

٢٠٬٥٧٧ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.