قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٥٦

البلد. وقد قيل: إنّه إذا أصحّ صاحب المال شاهدي عدل أنّه شرط عليه ذلك أنّ المعنى له بشرطه، وإنّما يكون له(1) العمل في الأشجار غير النخل، وذلك إذا استعمله على بستان فيه نخل، وشجر.

مسألة: وسألته عن رجل يعمل له رجل نخله، فأطنى 31 س صاحب النخل حصّته من الثمرة رجلا آخر، وطلب المطني أن يخرف له العامل، ويجد له، ويعمل له ما عليه أن يعمل لصاحب النخل، هل يكون ذلك على العامل للمطني؟ فقال: قالوا ليس له ذلك إلاّ أن يشترط المطني على الهنقري.

مسألة: قلت له: ما يقول في رجل يدخل رجلا في عمل نخل يعملها، أو زراعة يعملها، مثل: قتّ يجزه، أو شيء مثل: البقل وغيره، ولعلّه فيه ثمرة غير مدركة، فيشترط صاحب المال على العامل أن يدخله فيما يستقبل من الثمار، ويعمل له هذه الثمرة، ويسقيها له، وليس له فيها شيء، وإنّما له حصّته فيما يستقبل من الثمار غير هذه الثمرة؟ قال: معي(2) أمّا في الحكم: فإنّ هذا الشرط ثابت عليهما. وأمّا فيما يوجد، أو فيما يروى عن بعض: إنّه لم يحبّ أن يذهب عناؤه من ذلك إن طلبه.

قلت له: فما تحبّ أنت؟ قال: أنا أقول: إن كانت ثمرة مدركة شرطها عليه؛ فله شرطه فيها. وأمّا ما لم يدرك؛ فإنّي أحبّ أن يكون له فيه مقدار عنائه، ولا أحكم له بذلك.

مسألة: وعمّن دفع إلى رجل ماله يعمله، وشرط عليه "أنّي متى أردت نزع

(1) زيادة من ث.

(2) زيادة من ث.

٢٠٬٥٧٨ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.