قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٥٧

مالي نزعته من عندك، وليس لك فيه عناء"، فنزعه منه من بعدما سقاه، هل يجوز له ذلك؟ فلا يجوز له، وذلك شرط باطل.

مسألة: وسئل عن رجل يستعمل رجلا في بستان /32 م/ له، ولم يشترط شيئا بعينه، وفي البستان أصل كرمة وهي حاشية في المنزل، هل له فيها حصّة بالعمل؟ قال: معي أنّه إذا استعمله في البستان؛ وقع له اسم العمل على جميع ما فيه، ومعي أنّ الكرمة ممّا يدخل في العمل، إلاّ أن تبرئه سنّة البلد في التعارف أن ليس للعامل في الأشجار شيء إلاّ في النخل، إذالم يشترط عليه عند الدخول في العمل في شيء بعينه. وإن لم يكن هنالك سنّة؛ فهو يدخل في جميع ذلك.

مسألة: جواب محمد بن الحسن: في رجل دفع إلى رجل بستانا له فيه نخل، وأشجار ليعمله له، فعنى به العامل إلى أن حضرت ثمرة النخل، فادّعى ربّ المال أنّه لم يشترط للعامل في النخل شيئا، وادّعى العامل أنّ ربّ المال جعل له في النخل السدس، قلت: وأكثر ما يتعامل الناس في البلد من النخل السدس، وربما يشترط بعضهم أكثر من ذلك، قلت: فما ترى في وجه الحكم بين هذين الرجلين؟ فعلى ما وصفت: فإذا عمل هذا العامل لهذا الرجل بستانه عن رأيه، وأقام(1) به، ويدّعي عمله عليه حتّى أثمرت النخل؛ فله عمله فيه في نخله وشجره، وكلّ ما سقاه برأيه؛ فله عمله فيه، وإن كان للبلد سنّة معروفة في العمل 32 س عليها أكثر عامّة أهل البلد؛ فله عمله على سبيل عمل البلد، إلاّ أن يصحّ صاحب المال شاهدي عدل أنّه شرط عليه أن ليس له في النخل عمل.

وقد وجدنا عن الشيخ أبي الحواري ? أنّه قال: ذلك شرط باطل،

(1) ق: وقام به.

٢٠٬٥٧٩ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.