قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 51

الجزء ٥١ · صفحة ٥٩

العمل ثابتا إذا كان في العمل الذي يتعارف من العمل في تلك الزراعة.

مسألة: وقلت: ما تقول: لو تقاطعا على زراعة البرّ، والذرة، فلما دخل العامل استعمل ربّ المال العامل في زراعة قتّ، وأشجار، فلمّا أدركت أعطاه ما 33 س كان قاطعه عليه من زراعة البرّ، والذرة، وأوفاه، ولم يعطه من القتّ، ولا من النخل، ولا من الأشجار؟ فعلى ما وصفت: فللعامل العمل في هذا كلّه على معاملة البلد، وإن لم يكن للبلد معاملة معروفة، وكانت مختلفة؛ رجع إلى المعني بما يرى العدول، إلاّ أن يكون صاحب المال قد شرط على هذا العامل أنّ كلّ شيء استعمله به من بعد هذا الذي سمّى له فيه العمل فلا عمل فيه، فعمل هذا العامل على الشرط؛ فليس له فيما استعمله فيه بعد ذلك عمل، والشرط تامّ ثابت.

مسألة عن أبي الحواري: وعن رجل أعطى رجلا نخلا له يعملها، فسقى النخل حتى جاء الحمل، فحمل منها شيء، وعنى منها شيء، ثمّ أراد صاحب النخل أخذ نخله، وقد عنى(1) هذا فيها سنة؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان هذا العامل قد أصاب من النخل التي حملت بقدر عنائه في الجميع؛ كان لصاحب النخل أن يأخذ نخله. وإن يكن العامل لم يصب من ثمرة النخل بمقدار عنائه، فأراد صاحب النخل أن يأخذ نخله؛ ردّ عليه عناءه في النخل التي لم تحمل، والتي حملت؛ ليس للعامل إلاّ ما حمل /34 م/ منها كان قليلا، أو كثيرا. وكذلك إذا أصاب العامل من هذه النخل التي حملت أكثر من عنائه (ع: أقلّ من عنائه) في النخل التي لم تحمل؛ فإنّما على صاحب النخل بقدر ما نقص من عنائه في

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عبى.

٢٠٬٥٨١ / ٣٦٬٧٥٥ الأصل المصوَّر ٢ م.ب.