الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٦٠النخل التي لم تحمل.
وقلت له: إن قال صاحب النخل: "إنّي أحبّ أن أعطي نخلي هذه فلانا"، فقال له: "أعطه إيّاها"، فذهب صاحب النخل فأعطاها غير فلان، فقال له صاحب العمل: "إنّما تركتها لك على أنّك تعطيها فلانا، فأعطيتها غيره، وأنا أحقّ بعنائي"، وتمسّك المعطى بالعطية؟ فعلى ما وصفت: فإذا كان لهذا العامل في هذه النخل عمل واجب فأعطاها غير الذي قال له؛ فللعامل عمله في تلك النخل، [وعلى صاحب النخل](1) أن يغرم للعامل الأوّل عمله، وللعامل المؤخّر عمله في النخل.
وقلت: إن قال العامل الأوّل: "إنّما تركت هذه النخل، وظننت أن لا يجب لي فيها شيء، وأنا متمسّك بعملي"؟ فعلى ما وصفت: فليس له هذا بحجّة، فإن كان صاحب النخل قد أعطاها فلانا الذي قال له؛ فليس للعامل الأوّل منها، وإن أعطاها غير الذي قال له؛ فهو كما وصفت.
وقلت: إن كان هذا النخل التي حملت منها ما حمل عذقين، وعذق هي التي قد أثمرت، وقد انقضى عناؤه منها؟ فعلى ما وصفت: فقد قال من قال 34 س من الفقهاء: إن حملت قليلا، أو كثيرا، ونبّته العامل؛ فليس له إلاّ ما حملت، وقد انقضى عمله منها.
مسألة: ومن آثار أصحابنا: وعن رجل يعمل لرجل بسهم، ولا يجيء ذلك العمل شيئا، ولا تحمل النخل، هل له على صاحب المال عناء؟ فعلى ما وصفت: فإن كانت النخل لم تحمل شيئا؛ كان للعامل عناؤه، وإن كانت النخل
(1) زيادة من ث.