الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٦١قد حملت شيئا قليلا، أو كثيرا، ونبّته العامل؛ كان له نصيبه فيما نبت، ولا عناء له بعد ذلك. وكذلك الأرض إذا زرعها، ولم يصب منها شيئا؛ فلا عناء له. وكذلك النخل إذا ذهبت ثمرتها بآفة؛ فلا عناء له.
مسألة: وعن رجل دفع إلى رجل نخلا يعملها، أو بستانا فيه نخل، فكان يسقي النخل والبستان، فنشأ في البستان شجر، أو زرع صاحب البستان في البستان شجرا، وكان يشرب إذا سقى العامل، قلت: هل يجب له في الشجر عناء، أو عمل؟ فإن استعمله في البستان، فما زرع في البستان، أو نبت فيه ممّا يزرع مثله، وقد استعمله فيه بسهم؛ فذلك عندي للعامل فيه سهمه؛ لأنّ ذلك داخل فيما استعمله فيه، وإن استعمل في النخل خاصّة، وقد سقى النخل، فكان يسقي النخل بما استحقّ عليه من سقيها بثمرتها التي قد سمّيت له /35 م/ بسقيها، فما كان من تلك النخل من نبت أو زرع؛ فلا حكم للعامل فيه عندي كان مزروعا، أو زرع، أو نبّت.
مسألة: وسألته(1) عن رجل يدفع إلى رجل مالا يعمله له، ويريد أن يستثني عليه نخلا من ماله يسقيهنّ العامل وينبّتهنّ، ولا يكون له فيهنّ عمل، كيف يثبت هذا؟ فيشترط عليه أن يعمل له هذا المال جملة بسدس ثمرة هذا المعروف، ويدع ما أراد أن يستثنيه؛ فعلى هذا يثبت عندي.
مسألة: وعن رجل دفع إلى رجل أرضا يعملها ويزرعها، وفي الأرض نخل لم يدفعها إليه يعملها(2)، ولا جرى بينهما فيها قول، وشربت النخل من زراعة