الجزء 51
الجزء ٥١ · صفحة ٦٢الأرض، قلت: هل يجب للعامل فيها حقّ، أو عمل، أو عناء إن قال: "إنّها كانت تشرب في الأرض التي كان يسقيها"؟ فعلى ما وصفت: فليس له عندي في الحكم شيء إذا كانت النخل إنما تشرب من شرب الأرض، ولا تخصّ بشرب نفسه استعمله هو في ذلك.
مسألة: وسألته(1) عن رجل يعمل لقوم فيموت، وقد زرع لهم موزا، أو زرع برّا، وكان يسقي لهم نخلا يعمله في بستان، وفي النخل كرم يشرب من الماء الذي يسقي به النخل، وأشجار من رمّان، ونارنج يسقيها إذا سقى النخل التي يعملها، وكان صاحب النخل يعطيهم من 35 س الشجر، والكرم شيئا على سبيل ما يعملون، قلت: هل يجب لهذا الذي مات في هذا الكرم، والأشجار شيء، وقد مات قبل حمل الشجر، والكرم؟ قلت: وكذلك الأحياء منهم لم يعطهم شيئا من الشجر، هل يجب لهم إذا سقوا النخل، وشربت الأشجار من الماء الذي يقومون به ويسقونه؟ فإذا عمل كان العمل على النخل، وفي النخل بسهم من النخل، فإنّما العمل(2) فيما أشرك فيه للعامل، وسائر ذلك ليس عليه سقيه، ولا له فيه حصّة [وهو بأجرة](3)، فإن سقاه متطوّعا؛ فذلك إليه، وإن أمره ربّ المال بسقيه، وهو ممّن لا يسقي مثله إلاّ بالأجر، فسقاه، أو عمل فيه لربّ(4) المال عملا بأمره مّما لا يعمل مثله إلاّ بالأجر، أو بسهم؛ فله في ذلك على ربّ المال عمل مثله، أو أجر مثله من العمّال في مثل ذلك العمل في ذلك